معصية فسق ويفسقون الخوارج بسفكهم الدماء وسبيهم النساء وأخذ الأموال وإن كانوا متأولين فكيف يحكى عنهم أنهم لا يفسقون أحدًا من المتأولين.
٢ - وزعم أكثر المرجئة أنهم لا يكفرون أحدًا من المتأولين ولا يكفرون إلا من أجمعت الأمة على إكفاره.
٣ - وزعم الجهم أنه لا كفر إلا الجهل ولا كافر إلا جاهل بالله - سبحانه - وأن قول القائل: ثلاث ثلاثة ليس بكفر ولا يظهر إلا من كافر لأننا وقفنا على أن من قال ذلك فكافر.
٤ - وقال أكثر المرجئة: كل مرتكب معصية بتأويل أو بغير تأويل فهو فاسق.
٥ - وزعم أبو شمر أن المعرفة بالله وبما جاء من عنده والإقرار بذلك ومعرفة التوحيد والعدل - يعني قوله في القدر لأنه كان قدريًا - ما كان من ذلك منصوصًا عليه أو مستخرجًا بالعقول مما فيه إثبات عدل الله - سبحانه - ونفي التشبيه عنه كل ذلك إيمان والشاك فيه كافر.
٦ - وقال أبو الهذيل: من شبه الله - سبحانه - بخلقه أو جوره في حكمه أو كذبه في خبره فهو كافر.
٢٢٧ - هل يعد خلاف أهل الأهواء خلافا؟
واختلف الناس: هل يعد خلاف أهل الأهواء إذا خالفوا في الأحكام خلافًا؟
١ - فقال قائلون أنهم يكونون خلافا. ً
٢ - وقال قائلون: لا يكونون خلافًا.
٢٢٨ - مانصنع إذا اختلفت الأمة ثم أجمعت
واختلفوا في الأمة تختلف في الشيء في وقت وتجتمع عليه بعد الإختلاف.
١ - فقال قائلون: جائز أن نأخذ بالأمر الأول إذا كان مردودًا إلى أصل وجائز أن نأخذ بالإجماع.
٢ - وقال قائلون: نأخذ بما أجمعوا عليه.