تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - وحكى زرقان عن أبي الهذيل ومعمر أنهما ثبتا الحواس الخمس أعراضًا غير البدن وأنهما ثبتا النفس عرضًا غيرها وغير البدن.

٦ - وثبت عباد بن سليمان الإنسان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق وحاسة الشم وحاسة اللمس. وثبت الفرج حاسة سادسة.

٧ - وحكى الجاحظ أن النظام قال: إن النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التي هي الأذن والفم والأنف والعين لا أن للإنسان سمعًا هو غيره وبصرًا هو غيره وأن الإنسان يسمع بنفسه وقد يصم لآفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه.

٢٠ - هل يوصف البارئ على خلق حاسة سادسة؟

واختلفوا: هل يوصف البارئ -عز وجل- بالقدرة على أن يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لايوصف بالقدرة على ذلك؟ وهل يوصف بالقدرة على أن يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الأجسام أم لا؟:

١ - فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان بن سحبان في رجال غيرهم أن البارئ -عز وجل- يوصف بالقدرة على ذلك وأنه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيته أي يدركون بها ما هو.

٢ - وأبى أكثر أهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثير من الشيع وكثير من المرجئة ذلك.

٣ - وقال قائلون: أن البارئ قادر أن يقدر عباده على خلق الأجسام.

٤ - وأبى أكثر الناس ذلك.

٢١ - هل الحواس جنس واحد؟

واختلفوا في الحواس الخمس هل هي جنس واحد أو أجناس مختلفة؟

١ - فقال قائلون: هي أجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة: جنسها مخالف لسائر أجناس الحواس وهي على اختلافها

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٥٧