تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وجود الأصوات أن شائبه من جنس الزجاج الذي يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون. قال: وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح.

قال: وزعم آخرون أنه إنما صار الفم يجد الطعوم دون الأراييح والأصوات والألوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وأن كل شيء منها ما سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول وكذلك الغالب على شوائب الأسماع الأصوات وعلى شوائب الأنوف الأراييح.

قال: وزعم آخرون أن البصر إنما أدرك الألوان دون الطعوم والأراييح والأصوات لقلة الألوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها أشد ولو أفرطت عليه لما وجد لونًا رأسًا لأن الألوان هي التي تمنع من الألوان فلقلة الموانع من اللون أدرك اللون وكذلك الذائق والشام والسامع.

وزعم الجاحظ أن هذا هو القياس على أصول النظام وأن النظام كان يعتل للقولين الأولين.

٢٢ - هل الشم إدراك للمشموم ونحو ذلك

واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس إدراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا؟ على مقالتين:

١ - فزعم زاعمون أن ذلك إدراك للملموس والمذوق والمشموم.

٢ - وقال آخرون أن ذلك ليس بإدراك للملموس والمذوق والمشموم وأن الإدراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائي وغيره.

٢٣ - قولهم في الحركات والسكون والأفعال

واختلف الناس في الحركات والسكون والأفعال:

١ - فقال الأصم: لا أثبت إلا الجسم الطويل العريض العميق ولم يثبت حركة

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٥٩