تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما وجود الإدراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكي أن أبا الهذيل كان ينكر أن توجد الإرادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعًا لها. وكان الإسكافي ينكر كل الفعل المباشر الذي يحل في الإنسان بقوة معدومة وأن يكون مجامعًا لعجز الإنسان ويجيز أن يجامع الفعل المتولد العجز والموت ويجوز اجتماع النار والحطب أوقاتًا من غير أن يحدث الله - سبحانه - إحراقًا وأن يثبت الحجر أوقاتًا كثيرة من غير أن يحدث الله - سبحانه - فيه هبوطًا وينكر اجتماع الإدراك مع العمى والكلام والخرس والمشي والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل أن يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حيًا غير قادر.

٦ - قولهم في اليد وما يجوز عليها

واختلفوا هل يجوز أن يحل اليد علم وإدراك وقدرة على العلم أم لا يجوز ذلك؟

١ - فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الإسكافي وغيره وأنكره بعضهم وأحاله إلا أن تنقض بنية اليد وتحول عما هي عليه منهم الجبائي.

٢ - وأنكر كثير من أهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو أوقاتًا من غير أن يحدث الله - سبحانه - انحدارًا ومجامعة النار الحطب أوقاتًا من غير أن يحدث الله إحراقًا وكذلك أنكروا كون الإدراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل ي بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشي ووجود العلم مع الموت ويحيلون أن يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حيًا غير قادر وهذا قول بعض البغداديين الخياط وغيره.

٧ - قولهم في اجتماع الجسم وتجزئته

واختلف الناس في الجسم: هل يجوز أن يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءًا لا يتجزأ أم لا يجوز ذلك وفيما يحل في الجسم على أربع عشرة مقالة.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٤٢