تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - فقال قائلون: ليس كل جوهر جسمًا والجوهر الواحد الذي لا ينقسم محال أن يكون جسمًا لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك وهذا قول أبي الهذيل ومعمر وإلى هذا القول يذهب الجبائي.

٢ - وقال قائلون: لا جوهر إلا جسم وهذا قول الصالحي.

٣ - وقال قائلون: الجواهر على ضربين: جواهر مركبة وجواهر بسيطة غير مركبة فما ليس بمركب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركب منها فجسم.

٤ - هل الجواهر جنس واحد

واختلف الناس: هل الجواهر جنس واحد؟ وهل جوهر العالم جوهر واحد؟ على سبعة أقاويل:

١ - فقال قائلون: جوهر العالم جوهر واحد وأن الجواهر إنما تختلف وتتفق بما فيها من الأعراض وكذلك تغايرها بالأعراض إنما تتغاير بغيرية يجوز ارتفاعها فتكون الجواهر عينًا واحدة شيئًا واحدًا وهذا قول أصحاب أرسطاطاليس.

٢ - وقال قائلون: الجواهر على جنس واحد وهي بأنفسها جواهر وهي متغايرة بأنفسها ومتفقة بأنفسها وليست تختلف في الحقيقة والقائل بهذا هو الجبائي.

٣ - وقال قائلون: الجوهر جنسان مختلفان أحدهما نور والآخر ظلمة وأنهما متضادان وأن النور كله جنس واحد والظلام كله جنس واحد وهم أهل التثنية وذكر عن بعضهم أن كل واحد منهما خمسة أجناس من سواد وبياض وحمرة وصفرة وخضرة.

٤ - وقال قائلون: الجواهر ثلاثة أجناس مختلفة وهو المرقونية.

٥ - وقال بعضهم: الجواهر أربعة أجناس متضادة من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم أصحاب الطبائع.

٦ - وقال بعضهم: الجواهر خمسة أجناس متضادة أربع طبائع وروح.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٣٩