تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - هل يعلم معلومان بعلم واحد؟

واختلفوا هل يكون علم واحد بمعلومين أم لا؟:

١ - فأنكر ذلك منكرون.

٢ - وأجازه مجيزون.

وقال بعض من أجاز علم واحد بمعلومين: يجوز أن يكون علم واحد بما لا كل له وهو كعلمنا أن معلومات الله لا كل لها وهو علم الجملة.

ذكر اختلاف الناس في النفي والإثبات وفي الأمر هل يكون نهيًا على وجه من الوجوه وفي الإرادة هل تكون كراهة على وجه من الوجوه وفي الأخذ هل يكون تركًا.

٧٠ - هل يكون المثبت منفيًا؟

اختلف الناس في النفي والإثبات وهل يكون المثبت منفيًا؟ على مقالتين:

١ - فقال قائلون: قد يثبت الشيء على وجه وينفى على غيره وذلك كالجسم يكون موجودًا ويكون غير متحرك فيثبته الإنسان موجودًا وينفيه أن يكون متحركًا فالنفي والإثبات واقعان عليه.

واختلف هؤلاء فيما بينهم: فمنهم من أجاز أن يكون الشيء معلومًا مجهولًا من وجهين ومنهم من أنكر أن يكون معلومًا مجهولًا من وجهين مع إقراره بأنه يكون مثبتًا منفيًا من وجهين.

٢ - وقال قائلون: محال أن يكون المثبت منفيًا والمنفي مثبتًا على وجه من الوجوه لأن المثبت هو الكائن الثابت الغابر والمنفي هو الذي ليس بكائن ولا موجود فمحال أن يكون الشيء كائنًا لا كائنًا في وقت واحد.

وزعموا أن إثبات الجسم متحركًا إثبات حركته وكذلك إثباته ساكنًا إثبات

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٩٤