تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - وقال بعضهم: هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعًا إن شاء أن يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء متوسط وإن شاء أن يخلقه في الموات فعل وهذا قول صالح قبة.

٦ - وقال قائلون: الإدراك فعل الله يخترعه ولا يجوز أن يفعله الإنسان ولا يجوز أن يكون البصر صحيحًا والضياء متصلًا ولا يفعل الله - سبحانه - الإدراك ولا يجوز أن يجعل الله - سبحانه - الإدراك مع العمى ولا يجوز أن يفعله مع الموت.

٧ - وقال ضرار: الإدراك كسب للعبد خلق لله.

٨ - وقال بعض البغداديين: الإدراك فعل للعبد ومحال أن يكون فعلًا لله -عز وجل-.

٦٠ - قولهم في سبب الإدراك؟

واختلف القائلون أن الإنسان قد يفعل الإدراك مختارًا له في سبب الإدراك:

١ - فقال قائلون: سبب الإدراك متقدم له وللفتح وهو الإرادة الموجبة للفتح والفتح والإدراك يكونان معًا.

٢ - وقال قائلون: الفتح سبب الإدراك وليس يقع إلا بعد فتح البصر وكذلك الإحراق يكون بعد مماسة النار للشيء.

٣ - وقال بعضهم: يجوز أن يكون اعتماد الجفن الأعلى على الجفن الأسفل لارتفاع غيره وهو الذي يوجب الإدراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله.

٤ - وقالت طائفة أخرى غير هذه الطائفة: الفتح سببه ومعه يقع لا قبله ولا بعده.

٦١ - كيف يدرك المدرك ببصره؟

واختلفوا كيف يدرك المدرك للشيء ببصره؟

١ - فقال قائلون: لا يدرك المدرك للشيء ببصره إلا أن يطفر البصر إلى المدرك فيداخله.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٨٥