٧٩ - إذا ترك سبب التولد
واختلفوا هل يجوز أن يترك المتولد إذا ترك سببه أم لا؟ على مقالتين:
١ - فقال قائلون: إنما يترك السبب فأما المسبب فمحال أن يكون الترك لسببه تركًا له وهذا قول عباد والجبائي.
٢ - وقال قائلون: قد نترك المسبب بتركنا للسبب.
٨٠ - هل يفعل الإنسان في غيره علما؟
واختلف مثبتو التولد هل يجوز أن يفعل الإنسان في غير علمًا أم لا على مقالتين:
١ - فقال قائلون: لا يجوز أن يفعل الإنسان في غيره علمًا ولا يجوز أن يفعل في نفسه إدراكًا ولا في غيره إدراكًا وهذا قول أبي الهذيل والجبائي.
٢ - وقال قائلون: قد يجوز أن يفعل الإنسان في غيره علمًا وذلك أني إذا ضربت عبدي فعلمي بأني قد ضربته علم بالألم فعلمه بالألم فعلي كما أن الألم فعلي.
٨١ - هل تشترط المماسة في الفعل؟
واختلفوا: هل يفعل الكانسان في الشيء من غير أن يماسه أو يماس ما يماسه على مقالتين:
١ - فقال قائلون: لا يجوز أن يفعل الإنسان في شيء إلا بأن يماسه أو يماس ما يماسه.
٢ - وقال قائلون: قد يجوز أن يفعل الإنسان فعلًا متولدًا في جسم من الأجسام من غير أن يماسه ولا يماس ما يماسه كنحو الإنسان الذي يهجم على الرجل الفاتح بصره فيكون إدراكه فعلًا للهاجم.