تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - هل يحوز قلب الأعراض أجساما والعكس؟

واختلفوا في قلب الأعراض أجساما والأجسام أعراضا

١ - فقال قائلون، منهم حفص الفرد وغيره: جائز أن يقلب الله الأعراض أجسامًا والأجسام أعراضًا لأنه خلق الجسم جسمًا والعرض عرضًا وإنما كان العرض عرضًا بأن خلقه الله عرضًا وكان الجسم جسمًا بأن خلقه الله جسمًا فجائز أن يكون الذي خلقه الله عرضًا يخلقه جسمًا والذي خلقه جسمًا يخلقه عرضًا وكذلك زعم أن الله خلق اللون لونًا والطعم طعمًا وكذلك قوله في سائر الأجناس وأن الأشياء إنما هي على ما هي عليه بأن خلقت كذلك وأن الإنسان لم يفعل الأشياء على ما هي عليه ولم تكن على ما هي عليه بأن فعلها كذلك.

٢ - وقال أكثر أهل النظر بإنكار قلب الأعراض أجسامًا والأجسام أعراضًا وقال: ذلك محال لأن القلب إنما هو رفع الأعراض وإحداث أعراض والأعراض لا تحتمل أعراضًا واعتلوا بعلل كثيرة.

٣ - وقال كثير من الذين لم يقولوا بجواز قلب الأعراض منهم الجبائي: لا نقول إن الله خلق الجوهر جوهرًا واللون لونًا والشيء شيئًا والعرض عرضًا لأنه الله يعلمه جوهرًا قبل أن يخلقه وكذلك اللون يعلمه لونًا قبل أن يخلقه وكذلك قوله فيما سمي به الشيء قبل كونه.

٤ - وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: إن الله تعالى خلق الجوهر جوهرًا واللون لونًا والشيء شيئًا والحركة حركة ولو لم يخلق الجوهر جوهرًا ويحدثه جوهرًا لكان قديمًا جوهرًا فلما استحال ذلك صح أنه خلقه جوهرًا ولو لم يخلقه جوهرًا لم يكن الجوهر بالله كان جوهرًا.

٤١ - قولهم في المعاني

واختلف الناس في المعاني

١ - فقال قائلون أن الجسم إذا سكن فإنما يسكن لمعنى هو الحركة لولاه لم يكن بأن يكون متحركًا أولى من غيره ولم يكن بأن يتحرك في الوقت الذي يتحرك فيه أولى منه بالحركة قبل ذلك.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٧٦