١٥٥ - هل يسمى الخبر صدقًا قبل وقوع مخبره؟
واختلفوا: هل يسمى الخبر صدقًا قبل وقوع مخبره أم لا؟ على مقالتين:
١ - فمنهم من سماه صدقًا قبل وقوع مخبره.
٢ - ومنهم من امتنع من ذلك.
١٥٦ - قولهم في العام والخاص
واختلفوا في الخاص والعام.
١ - فزعم زاعمون أن الخبر قد يكون خاصًا كالخبر عن الواحد من النوع المذكور اسمه في الخبر أو بعضه فيكون عامًا والعام ما عم اثنين فصاعدًا ويكون عامًا خاصًا وهو ما كان في اثنين من النوع المذكور اسمه في الخبر أو فيما هو أكثر من ذلك بعد أن يكون دون الكل وهذا قول ابن الراوندي والمرجئة.
٢ - وقال قائلون: الخبر الخاص لا يكون عامًا والعام لا يكون خاصًا والخاص ما كان خبرًا عن الواحد والعام ما عم اثنين فصاعدًا وهذا قول عباد بن سليمان وغيره.
١٥٧ - هل يشترط في الأمر مقارنة النهي عن ضده؟
واختلفوا في قول الله -عز وجل-: ﴿وَافْعَلُوا﴾ [الحج: ٧٧] هل يكون أمرًا من غير أن يقارنه نهي عن ترك ما قال: افعلوه؟
١ - فقال قائلون: هو أمر لازم وإن لم يظهر النهي.
٢ - وقال آخرون: لا يكون أمرًا حتى يقارنه النهي عن ترك ما قال: "افعلوه" وقول القائل: "افعلوا" هو أمر لمن دونك وهو سؤال لمن هو فوقك.