تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧ - قولهم في كلام الإنسان

واختلفوا في كلام الإنسان: هل هو صوت أو ليس بصوت وهل الصوت جسم أو عرض؟.

١ - فقال قائلون: كلام الإنسان صوت وهو عرض وقد يكون باللسان مسموعًا وفي القرطاس مكتوبًا وفي القلوب محفوظًا فهو حال في هذه الأماكن بالكتابة والحفظ والتلاوة.

٢ - وقال قائلون: كلام الإنسان ليس بصوت وهو عرض وكذلك الصوت عرض ولا يوجب إلا باللسان.

٣ - وقال قائلون: الصوت جسم لطيف وكلام الإنسان هو تقطيع الصوت وهو عرض وهذا قول النظام.

٤ - وقال قائلون: هو معنى قائم بالنفس لا يحل في اللسان وهو عرض وهو غير الصوت.

١٠٨ - هل الكلام مؤلف؟

واختلفوا في الكلام هل يوصف بأنه مؤلف أم لا؟ على مقالتين:

١ - فقال قائلون: قد يوصف بذلك وهو مؤلف في الحقيقة.

٢ - وقال قائلون: لا يوصف بذلك ومن قال: هذا كلام مؤلف فإنما يقوله اتساعًا.

١٠٩ - كيف يسمع الصوت؟

واختلفوا في الصوت كيف يسمع وهل يجوز عليه الانتقال أم لا؟

١ - فقال قائلون: الصوت ينتقل في الجو فيصاك الأسماع ويؤلمها ولا يسمع إلا باتصال السمع أو مداخلته إياه وهذا قول النظام.

٢ - وقال قائلون: لا يجوز عليه الانتقال بل يسمع في مكانه الذي يحل فيه يسمعه ألف إنسان وأكثر.

٣ - وقال قائلون: لا يسمع الصوت إذا كان مكانه بائنًا عن سمع الإنسان وإنما يسمع الإنسان ما يوجد في سمعه.

وقال هؤلاء في الصدى: أن الإنسان إذا فتح فاه وقصد الصياح فدافع الجو فيحدث الصوت في المكان الذي يحله على طريق التولد.

٤ - وأبى ذلك آخرون وقالوا: الصوت موجود فيظهر ولا يحدث.

٥ - وقال قائلون أن الصوت لا يسمع وكذلك الكلام وإنما يسمع الجسم مصوتًا والجسم متكلمًا.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٣١٤