تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضده فإن لم يختلف الضدان يفنى مع البعض وليس يجوز عنده أن يفنى الأكثر ولا النصف على هذه الشريطة لأن الحكم فيما زعم للأغلب فإذا كان الأغلب باقيًا كانت سمة الجسم باقية وإذا ارتفع الأغلب لم تبق السمة على الأقل وقد يجوز عنده أن يفني الله بعضه ويحدث ضده وهو متحرك فيكون الكل الذي منه البعض الحادث في حال وجود الحركة متحركًا بتلك الحركة وكذلك لو كان ساكنًا ومحال أن تقع الحركة عنده على شيء من الأعراض وإنما تقع على الجسم الذي هو أعراض مجتمعة.

١٣ - وزعم سليمان بن جرير أن الاستطاعة هي أحد أبعاض الجسم كاللون والطعم وأنها مجاورة للجسم ١.

٢ - الإختلاف في الجوهر ومعناه

واختلف الناس في الجوهر وفي معناه على أربعة أقاويل:

١ - فقالت النصارى: الجوهر هو القائم بذاته وكل قائم بذاته فجوهر وكل جوهر فقائم بذاته.

٢ - وقال بعض المتفلسفة: الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادات.

٣ - وقال قائلون: الجوهر ما إذا وجد كان حاملًا للأعراض.

وزعم صاحب هذا القول أن الجواهر جواهر بأنفسها وأنها تعلم جواهر قبل أن تكون.

والقائل بهذا القول هو الجبائي.

٤ - وقال الصالحي: الجوهر هو ما احتمل الأعراض وقد يجوز عنده ن يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضًا ولا يكون محلًا للأعراض إلا أنه محتمل لها.

٣ - قولهم في الجواهر

واختلفوا في الجواهر هل هي كلها أجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست بأجسام؟ على ثلاثة أقاويل:

١ ذكر المؤلف أن عدد المقالات هو اثنتا عشرة مقالة ويبدو أن هذه زائدة عليها.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٣٨