تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصف ابن الراوندي في القتل فزعم أنه ينفصل من آلة الضارب إلى جسد المضروب ضد للروح ولولا موضع ذلك الضد لم يقصد تلك الآلة فإذا حلت عليه جاهضته فأجهضها فإن غلب الروح الضد فلا قتل وإن غلب الضد غمر وجاءت تلك الحال التي يعرف عندها أن الإنسان مقتول عند أهل التولد وعندنا. قال ابن الراوندي: وقد زعم أصحاب التولد أنه يحدث عن الضربة في بدنه شيء هو الألم والقتل قال: وذلك الحادث في قولهم مسعل١ عندنا إلا عمل الضد وعمل الروح فإنهما يحدثان منهما طباعًا.

١٠٥ - هل يضاد القنل الحياة؟

واختلفوا في القتل هل يضاد الحياة أم لا؟ على مقالتين:

١ - فزعم بعضهم أن القتل يضاد الحياة.

٢ - وقال قائلون: لا يضاد الحياة.

١٠٦ - قولهم في الحياة

واختلف هؤلاء في الحياة على مقالتين:

١ - فمنهم من يثبت الحياة عرضًا والموت عرضًا.

٢ - ومنهم من زعم أن القتل عرض يحل في القاتل والحياة جسم لطيف يحل في جسد المقتول وإنما يضاد الحياة الموت الذي هو جسم يمنعها من الحس الذي هو خاصتها فبهذا سمي موتًا وهو موت وميت كما أنها حياة وحي وزعم أن الإماتة التي هي إدخال الله -عز وجل- الجسم المضاد لها عليها تكون وحسها قائم كما أن القتل الذي هو إدخال ذلك الجسم أيضًا عليها يكون وحسها قائم.

١ مسعل: غير معجمه وهذا يفسح المجال للاجتهاد في صوغ العبارة التي قد تكون: "في قولهم مستقل وليس عندنا" ..

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٣١٣