تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجر آخر أثقل منه أرسل معه وقد أنكر كثير من أهل النظر أن تكون للحجر في حال انحداره وقفات من الفلاسفة وغيرهم وقالوا أن الحجرين إذا أرسلا سبق أثقلهما لأن أخف الحجرين يعترض له من الآفات أكثر مما يعترض على الحجر الأثقل فيتحرك في جهة اليمين والشمال والقدام والخلف ويقطع الحجر الآخر في حال العوائق التي تلحق هذا الحجر في جهة الانحدار فيكون هذا أسرع.

٣ - وكان الجبائي يقول: أن للحجر في حال انحداره وقفات وكان يقول أن القوس الموترة فيها حركات خفية وكذلك الحائط المبني وتلك الحركات هي التي تولد وقوع الحائط والحركات التي في القوس والوتر هي التي يتولد عنها انقطاع الوتر.

١٠ - قولهم في الجسم هل يتحرك بحركة مكانه؟

واختلف المتكلمون في الجسم يكون ملازمًا لمكان ومكانه سائر متحرك هل الجسم الملازم لذلك المكان متحرك أم لا؟ على مقالتين:

١ - فزعم كثير من المتكلمين منهم الجبائي وغيره أن الجسم إذا كان مكانه متحركًا فهو متحرك وهذه حركة لا عن شيء وجوزوا أن يتحرك المتحرك لا عن شيء ولا إلى شيء وأن يحرك الله - سبحانه - العالم لا في شيء.

وقد كان أبو الهذيل يقول: يجوز أن يتحرك الجسم لا عن شيء ولا إلى شيء.

٢ - وقال قائلون: إذا تحرك مكان الشيء والشيء لازم لمكان واحد فهو ساكن غير متحرك وأحال هؤلاء أن يتحرك المتحرك لا عن شيء ولا إلى شيء.

وكان النظام ممن يحيل أن يتحرك المتحرك لا في شيء ولا إلى شيء.

١١ - هل يتحرك الجسم ضد حركة مكانه؟

واختلفوا هل يجوز أن يتحرك الشيء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكانًا ويتحرك إلى مكان آخر ومكانه متحرك؟ على مقالتين:

١ - فقال قائلون: لا يجوز ذلك لأنه إذا تحرك مكانه نحو بغداد فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب أن يكون متحركًا في جهتين في وقت واحد وذلك محال وهؤلاء هم الذين قالوا أن الشيء إذا تحرك مكانه فهو متحرك.

٢ - وقال قائلون: ذلك جائز لأنه ليس إذا تحرك مكانه كان متحركًا بل يكون مكانه متحركًا وهو ساكن.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٢٤٧