سكونه والنفي لأن يكون متحركًا نفي لحركته والنفي لأن يكون ساكنًا نفي لسكونه وكذلك إثبات العالم منا عالمًا والجاهل منا جاهلًا والفاعل فاعلًا والنفي لأن يكون فاعلًا على هذا الترتيب.
واختلف هؤلاء فيما بينهم: فمنهم من أنكر أن يكون الشيء معلومًا مجهولًا من وجهين كما أنكر أن يكون مثبتًا منفيًا من وجهين.
ومنهم من أجاز أن يكون مجهولًا معلومًا من وجهين مع إنكاره أن يكون مثبتًا منفيًا وهو الجبائي ومن قال بقوله.
٧١ - إذا أمر بالتحرك فما المأمور به؟
واختلفوا في الأمر بأن يكون متحركًا والنهي عن أن يكون متحركًا على ثلاثة أقاويل:
١ - فقال قائلون: الأمر للإنسان بأن يكون متحركًا أمر بغيره وهو حركته.
ومن هؤلاء من زعم أن إثباته متحركًا إثبات عينه مع قوله أن الأمر له بأن يكون متحركًا أمر بحركته.
٢ - وقال قائلون: الأمر له بأن يكون متحركًا أمر بنفسه أن تكون متحركة والنهي له عن أن يكون متحركًا نهي عن نفسه أن تكون متحركة لا عن غيره وكذلك الأمر له بأن يكون فاعلًا.
قال: ولا أقول: أمر بنفسه وأسكت لئلا يوهم أنه أمر بنفسه أن يكون موجودًا ولكني أقول: أمر بنفسه أن تكون متحركة.
٣ - وقال قائلون: لا أقول أن الإنسان أمر بأن يكون متحركًا على الحقيقة ولكن أقول: أمر في الحقيقة بالحركة وكذلك قوله في السكون وفي سائر ما يقع الأمر به وهذا قول بعض الحوادث.
٧٢ - هل يكون الأمر نهيا؟
واختلف الناس في الأمر بالشيء هل يكون نهيًا على وجه من الوجوه على مقالتين: