أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ [قَالَ أَبو عبدِ اللهِ: ٦٥٥ - وقالَ بعضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ؛ بالميم، وهذا أصحُّ]. أُمُّ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِى زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِى زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ (٦٥٦ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: ولا تُعَشِّشُ (٤١» بَيْتَنا تَعْشيشًا. قالتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ (٤٢) تُمْخَضُ، فَلَقِىَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِى، وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا (٤٣)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِى مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِى أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِى أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ؛ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِى زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:
«كُنْتُ لَكِ كَأَبِى زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» ﴿٤٤﴾.
= (ولا تنقث)، وضبط بالتخفيف، من الباب الأول؛ أي: لا تسرع في زادنا بالخيانة. وقوله: (ولا تملأ) إلخ؛ أي: لا تترك الكناسة في البيت مفرقة كعش الطائر.
٦٥٥ - وصله بهذا اللفظ النسائي وأبو يعلى وابن حبان وغيرهم.
٦٥٦ - وصله مسلم، ولكنه لم يسق لفظه.
(٤١) ولا تعشش بيتنا تعشيشًا، وضبط بالغين من الغش، وهو ضد الخالص.
(٤٢) و(الأوطاب): جمع وطب، بفتح أوله، وهو وعاء اللبن.
(٤٣) وقوله: (شرِيًّا)؛ أي: فائقًا في السير. وقوله: (من كلِّ رائحة)؛ أي: من كلِّ ما يروح من النعم. (زوجًا)؛ أي: اثنين.
(٤٤) ظاهر هذا السياق أن المرفوع من الحديث إنما هو الجملة الأخيرة منه، والباقي موقوف، ولكن=