تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتَحَدَّثُونَ، وإذاَ هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ]، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِىَ [ثَلَاثَةُ] رَهْطٍ [يَتَحَدَّثُونَ فِى الْبَيْتِ] عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَطالوا المُكثَ، [قالَ: وجَعَلْتُ أَغْتَمُّ]، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَرَجَ، [إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ]، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَىْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ - ﷺ -، وَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ [بابِ ٦/ ٢١٥] حُجْرَةِ عَائِشَةَ، [فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى (٣١) حُجَرَ نِسائِه كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَما يَقُولُ لِعَائِشَةَ، ويَقُلْنَ لَهُ كَما قَالَتْ عَائِشَةُ ٦/ ٢٥]، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حتَّى إِذا دَخَلَ على زَيْنَبَ، فإِذا هُمْ جُلوسٌ [يتَحَدَّثونَ]، (وفي طريقٍ: رأى رَجُلَيْنِ جَرى بهما الحَديث) لَمْ يَقوموا، [وكانَ النَّبيُّ - ﷺ شَديدَ الحَياءِ]، فرَجَعَ النَّبىُّ - ﷺ -[مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عائِشَةَ] ورَجَعْتُ مَعَهُ [الثانِيَةَ]، حَتَّى إِذا بَلَغَ عَتَبَةَ [بابِ ٦/ ٢١٥] حُجْرَةِ عائِشَةَ، وَظَن أَنَهُمْ خَرَجوا، فرَجَعَ، ورَجَعْتُ مَعَهُ، فإِذا هُمْ قَدْ خَرَجوا، (وفي الطَريقِ الأخْرَى: فَلمَّا رأى الرَّجُلانِ نَبىَّ اللهِ - ﷺ - رَجَعَ عنْ بَيْتِهِ؛ وَثَبا مُسْرعينَ، [فما أَدْري أَخْبَرْتُهُ أَو أُخْبِرَ أَنَّ القَوْمَ خَرَجوا، فَرَجَعَ حتَّى إِذا وَضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَةِ البابِ داخِلَةً وأخْرَى خارِجَةً]) [فذَهَبْتُ أَدْخُلُ]، [وِإنِّي لَفي الحُجْرَةِ]، فَضَرَبَ النبيُّ - ﷺ - بَيْني وَبينَهُ بِالسِّتْرِ (وفي طريقٍ: الحجابَ)، وأُنْزِلَ [آيةُ] الحِجابِ: [﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ... إِلى قَوْلهِ: ﴿مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾].

(٣١) أي: تتبع. قوله: "شديد الحياء"، ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج، بل تشاغل بالسلام على أمهات المؤمنين ليفطنوا لمراده.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٣٧٤