٢٠٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ، كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ، وَهْىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَديث (٧).
٢٠٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ لَا أَجِدُنِى إِلَاّ وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: حُجِّى وَاشْتَرِطِى، قُولِى: اللَّهُمَّ مَحِلِّى (٨) حَيْثُ حَبَسْتَنِى، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
٢٠٤٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ قَالَ:
«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ
(٧) ساق بقيته البرقاني وأبو داود: "فكيف ترى؟ فقال رسول الله - ﷺ: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوانها وبنات أخواتها أن يرضعن مَن أحبَّت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيرًا، خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبيّ - ﷺ - أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري؛ لعلَّها رخصة من رسول الله - ﷺ - لسالم دون الناس. وسنده جيد على شرط البخاري، وقد اختار العمل بالحديث شيخ الإِسلام ابن تيمية، فقال في "اختياراته": "ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث لا يحتشمون منه للحاجة، وهو مذهب عائشة وعطاء والليث وداود".
(٨) أي: مكان تحلُّلي من الِإحرام.