تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فيما سَقَتِ السماءُ والعيونُ، أو كانَ عَثَريًّا (٤٦) العُشرُ، وما سُقيَ بالنَّضحِ نِصف العُشرِ".

قال أبو عبدِ الله: هذا (٤٧) تفسيرُ الأَولِ؛ لأَنه لم يوَقَّتْ في الأَولِ. يعني حديثَ ابن عُمرَ: "فيما سقَتِ السماءُ العشرُ"، وبيَّنَ في هذا ووقَّتَ، والزيادةُ مقبولةٌ، والمفسَّر يقضي على المبهَمِ إِذا رواهُ أهلُ الثَّبْتِ.

٢٤٥ - كما روى الفضل بن عباسٍ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - لم يصلِّ في الكعبةِ.

٢٤٦ - وقال بلالٌ: قد صلَّى. فأُخِذَ بقولِ بلالٍ، وتُرِكَ قولُ الفضلِ.

٥٨ - باب ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ صدقة

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم ٦٩٢).

قال أبو عبدِ الله: هذا تفسيرُ الأَولِ (٤٨)، إذ قال: "ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ صدقةٌ"؟ لكوْنه لم يبيِّنْ، ويؤخذُ أبدًا بالعِلمِ بما زادَ أهلُ الثَّبتِ أو بيَّنوا.

(٤٦) ما يسقى بالسيل الجاري في حفر. وتسمى الحفرة: (عاثوراء) لتعثّر المار بها إذا لم يعلمها.

وقوله: (وما سقي بالنضح) يعني: ما سقي من الآبار بالغرب أو بالسانية.

(٤٧) قلت: يعني حديث أبي سعيد المتقدم برقم (٦٩٢)، ومراده أن حديث ابن عمر عام، وحديث أبي سعيد خاص فيخص به العام. وهذا ظاهر لمن أنصف. ثم إن المناسب لأسلوب التأليف أن يكون هذا الكلام بعد حديث أبي سعيد المشار إليه. وكذلك وقع في بعض نسخ الكتاب. راجع "الفتح".

٢٤٥ - وصله أحمد (١/ ٢١٠ و٢١١ و٢١٢) من طرق عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس عنه، ووصله المصنف فيما يأتي " ٢٥ - الحج/٥٤ - باب " من طريق أخرى عن ابن عباس لم يتعده.

٢٤٦ - وصله المصنف في مواطن، وسيأتي في "ج ٢/ ٥٦ - الجهاد/١٢٧ - باب".

(٤٨) يعني حديث ابن عمر المتقدم برقم (٧٠٨)، ولم يقع قول المصنف هذا هنا في نسخة "الفتح" وغيرها. وراجع التعليق المتقدم هنا برقم (٤٧) أعلاه.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤٣٩