تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روايةٍ: فجاء أبو عَقيل) فتصدَّقَ بصاعٍ، فقالوا: إنَّ الله لغنيٌّ عن صاعِ هذا! فنزَلتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية.

(وفي روايةٍ) عنه قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إِذا أمرَنا بالصدَقةِ انطَلَقَ أحدُنا إِلى السُّوق فيُحامِلُ، فيُصيبُ المُدَّ، وِإنَّ لِبعضِهِمُ اليومَ لَمِائَةَ أَلفٍ، [كأنهُ يُعَرِّضُ بنفسه. (وفي روايةٍ: ما نُراه إِلا نفسَه ٣/ ٥٢)].

١٢ - باب أيُّ الصدَقَةِ أَفضلُ؟ وصدَقةُ الشحيحِ الصحيحِ، لقولِه تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآيةَ، وقولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ الآية

٦٨٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الصدَقةِ أَعظمُ أجرًا (وفي روايةٍ: أفضلُ؟ ٣/ ١٨٨)، قال:

"أنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ (وفي روايةٍ: حريصٌ)، تَخشى الْفَقرَ، وتأمُلُ الْغنَى، ولا تُمهِلْ؛ حتى إِذا بلَغَتِ الحُلقومَ؛ قلتَ: لِفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كانَ لفلانٍ! ".

١٣ - باب

٦٨١ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ بعضَ أزواج النبيِّ - ﷺ - قلنَ للنبيِّ - ﷺ -: أيُّنا أسرَعُ بكَ لُحوقًا؟ قالَ:

"أَطولُكُنَّ يدًا". فأخذوا قَصَبةً يَذْرَعونها، فكانَت سوْدةُ أَطولَهُنَّ يدًا، فَعَلِمنا بعدُ أنما كانتْ طُولَ يدِها الصدَقةُ، وكانت أسرعَنا لُحوقًا بهِ، وكانت تحبُّ الصدَقَة.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤١٥