٥٣ - باب مَن أعطاه الله شيئًا من غير مسألةٍ ولا إشراف نفسٍ، ﴿وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسائِلِ وَالمحْرُومِ﴾
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث عمر بن الخطاب الآتي في "ج ٤/ ٩٣ - الأحكام/١٧ - باب").
٥٤ - باب من سألَ الناسَ تكثُّرًا (٣٩)
٧٠٥ - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما يزالُ الرجلُ يسألُ الناسَ، حتى يأتيَ يومَ القيامةِ ليسَ في وَجههِ مُزعةُ لحمٍ (٤٠) ".
٥٥ - باب قولِ الله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، وكَمِ الغِنى (٤١)؟ ٢٤٣ - وقول النبيِّ - ﷺ -: "ولا يجِدُ غِنىً يُغنيِهِ"، ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٤٢) لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)﴾
٧٠٦ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: " ليسَ المسكينُ الذي يَطوفُ على الناسِ ترُدُّه اللُّقمةُ واللُّقمتان، (وفي روايةٍ: الأُكلةُ والأُكلتان ٢/ ١٣١)، و[لا ٥/ ١٦٤] التمرةُ والتمرتان، ولكنِ المسكينُ الذي لا يجِدُ غِنىً يُغنيهِ، ولا يُفطَنُ بهِ، فيُتصدَّقُ عليه، و[يستحيي أو] لا يقومُ فيَسألُ
(٣٩) أي: مستكثرًا المال بالسؤال لا يريد به سدّ الخلة.
(٤٠) أي: قطعة لحم، بل الوجه كله عظم.
(٤١) يعني: أيّ: قدر من الغنى يحرم به السؤال، وكأنه استنبط من قوله - ﷺ -: "ولا يجد غنى يغنيه": أن ما يغني الإنسان- أي: يسدّ حاجته- كقوت اليوم، فهو غنى يحرم السؤال.
٢٤٣ - يأتي بتمامه موصولًا في الباب.
(٤٢) أي منعهم الاشتغال بالجهاد في سبيل الله من الضرب في الأرض. أي: التجارة؛ لاشتغالهم به عن التكسب.