١٤ - باب صدقةِ العلانيَةِ، وقولهِ عز وجل: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إلى قوله ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
(قلت: لم يسند فيه شيئًا).
١٥ - باب صدَقَةِ السِّرِّ
٢٢٣ - وقالَ أبو هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - ﷺ -:
"ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقةٍ فأخفاها، حتى لا تَعلمَ شِمالُه ما صنَعَتْ يمينُه"، وقولِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الآيةَ
١٦ - باب إِذا تصدَّقَ على غنيٍّ وهو لا يَعلمُ
٦٨٢ - عن- أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:
"قالَ رجلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ (١٠) بصدقةٍ، فخرجَ بصدَقتهِ فوضَعَها في يدِ سارقٍ، فأصبَحوا يتحدثونَ: تُصُدِّقَ على سارقٍ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ (١١)، لَأَتَصَدَّقَنَّ بصدَقةٍ، فخرجَ بصدَقتِهِ فوضعَها في يدِ زانيةٍ، فأصبَحوا يتحدثونَ: تُصُدِّق الليلةَ على زانيَةٍ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ؛ على زانيةٍ! لأَتصدَّقنَّ بصدَقةٍ، فخرجَ بصدَقتهِ فوضعَها في يدِ غنيٍّ، فأصبَحوا يتَحدثونَ: تُصُدِّقَ على غنيٍّ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ؛ على سارقٍ! وعلى زانيةٍ! وعلى غنيٍّ! فأُتِيَ (١٢)، فقيلَ لهُ: أمَّا صدَقَتُكَ
٢٢٣ - هو طرف من حديثه تقدم موصولًا بتمامه "١٠ - الأذان/٣٦ - باب".
(١٠) زاد مسلم: "الليلة"، وهي عند أحمد أيضًا (٢/ ٣٢٢).
(١١) أي: لا لي، لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، ذلك الحمد حيث كان ذلك بإرادتك، أي: لا بإرادتي، فإن إرادة الله كلها جميلة. "فتح".
(١٢) أي: في المنام، كما في رواية الطبراني.