وهو شرح على كتاب الجمل للزجاجي، وله على هذا الكتاب عدة شروحات فيها المختصر والمبسوط، وقد أورده بهذا الاسم غير واحد من علماء عصره وممن جاء من بعده، قال تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي في برنامجه: (وله على كتاب الجمل المذكور عدة شروحات أعظمها الكتاب الموسوم بالبسيط، وهو في عدة مجلدات ظهر فيه حفظه وتبريزه.
ويبدو أنه شرع في هذا الشرح وهو في مدينة إشبيلية، وأتمه في مدينة سبته، هذا ما توصل إليه محقق الكتاب الزميل الدكتور عياد الثبيتي لقول ابن أبي الربيع في مقدمة الكتاب: (..وكان الذي أعانني على إكماله وتتميمه الذي اتفق الأنام على فضله وتقديمه، فخر الزمان المذكور بكل مكان، المشكور على كل لسان، الذي عمت فضائله، وانتشرت في الورى فواضله.. الفقيه الأوحد، الأسنى الأفضل أبو القاسم محمد ابن الإمام العلامة المحدث الراوية أبو العباس أحمد ... ) .
وأبو القاسم هذا هو أمير سبتة وطنجة إبان قدوم ابن أبي الربيع إليها، ولا يبعد ما ذكر في زمن تأليف هذا الشرح عن الصواب، فإن الفترة التي أمضاها ابن أبي الربيع في مدينة إشبيلية أكثر من الفترة التي قضاها في مدينة سبتة، والمظنون أن حياته في مجال التدريس في مدينة إشبيلية لا تقل عن خمس وعشرين سنة، وهي فترة حافلة بالحيوية وحسن الأداء في الدرس والتأليف والشرح والتقييد.
يوجد من هذا الكتاب السفر الأول يبدأ بالكلام على قول الزجاجي: (أقسام الكلام ثلاثة) (1) وينتهي بالكلام على قول الزجاجي في الصفة المشبهة (والوجه الحاد عشر أجازه سيبويه، وهو قولك: مررت برجل حسن وجهه 00) (2) . (وقد قام بتحقيقه ونال به درجة الدكتوراه الزميل عياد الثبتي وهو مطبوع في دار العرب الإسلامي في مجلدين) .
الشرح الأوسط على كتاب الجمل: