تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- آثاره: يكاد نشاط ابن أبي الربيع في التأليف، وما أعده من شروحات على بعض كتب المتقدمين، وتقييدات ينحصر في مجال النحو والصرف وما يتصل بهما، أما في مجال التدريس فقد امتدت دروسه إلى العلوم العقلية والنقلية فكان له دروس في القراءات، وفي الحديث ورجاله، والفقه وأصوله، وفي التفسير، والفرائض، وغيرها. ولكن دروسه في النحو والصرف كانت تستأثر باهتمام أكبر منه، لأن هذا الميدان كان ميدان تخصصه، فقد حقق العلم بهذا الفن وأحاط بشوارده، لذلك كان نشاطه في التأليف والشروح منحصرا فيهما، ولا يبعد أن تكون له آثار في بعض الفنون التي أفسح لها في حلقات دروسه، وأعطى فيها إجازة باقية ورواية متصلة لأن المصادر التي بين أيدينا، وكتب البرامج الموجودة لا تنفي أن يكون له نشاط علمي في غير النحو والصرف ولكنها غير صريحة في ما تعزو إليه فيما عدا الرواية وإجازته لبعض العلوم، فيبقى البحث مع ما ذكر له من الآثار الباقية والمفقودة، المطبوعة والمخطوطة، وقد سبق لنا دراسة هذه الآثار في السفر الأول من كتابه الملخص في ضبط قوانين العربية بما يغني عن الإعادة والتكرار لما تطرق إليه البحث هناك، وإنما نشير في البحث هنا إشارة موجوزة إلى هذه الآثار، ونتوجه بالدراسة لكتابه (تفسير الكتاب العزيز وإعرابه) موضوع هذه الدراسة، وبخاصة ما يتعلق بالقضايا النحوية والصرفية في السفر الموجود من هذا الكتاب. والسمة الغالبة على ابن أبي الربيع في أعماله وآثاره الموجودة أو المفقودة هي الشرح والتقييد على كتب المتقدمين التي كانت تقرأ عليه في حلقة دروسه، ولذا تعددت شروحاته عليها، حسب ما يقتضيه حال الدارسين في الإيجاز والبيان والتفصيل، ونعرض هنا لآثار ابن أبي الربيع وفق ما أوردته المصادر التي وقفنا عليها:

كتاب البسيط:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٧٧