تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾ البقرة: 226، 227.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين، وأكثر من ذلك، يقصدون بذلك إيذاء المرأة عند المساءة فوقت لهم أربعة أشهر، فمن آلى بأقل من ذلك فليس بإيلاء حكمي.

ويقول دروزة: لقد ذكرنا قبل أن العرب قبل الإسلام كانوا يحلفون بأن لا يعاشروا زوجاتهم معاشرة جنسية، فيغدون معلقات، لا هن زوجات، ولا هن مطلقات، وأنهم كانوا يعمدون إلى ذلك لأسباب متنوعة، منها كراهية ولادتهن البنات، وفي سورات الغضب، أوكراهيتهم لهن مع عدم الرغبة في تطليقهن حتى لا يتزوجن غيرهم أو حتى يمتن عندهم فيرثونهن، أو بقصد ابتزاز أموالهن، أو ليبقين للعناية بأولادهن.

3- الظهار:

وصف الله سبحانه هذا التصرف من القول بأنه منكر وزور، كما ورد في آية المجادلة: ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا﴾ .

والظهار هو إحدى العقوبات التي كانت الجاهلية المقيتة تمارسها على الزوجة، وقد مارسه بعض المسلمين.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت علي كظهر أمي حرمت عليه، فكان أول من ظاهر من الإسلام: أوس.. الخ".

قال ابن كثير: أصل الظهار مشتق من الظهر، وذلك أن الجاهلية كانوا إذا ظاهر أحدهم من امرأته قال لها: أنت علي كظهر أمي، ثم في الشرع كان الظهار في سائر الأعضاء قياسا على الظهر، وكان الظهار عند الجاهلية طلاقا، فأرخص الله لهذه الأمة وجعل فيه كفارة، ولم يجعله طلاقا كما كانوا يعتمدونه في جاهليتهم، هكذا قال غير واحد من السلف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٥١