تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشهد لهذا ما رواه الترمذي وأبو داود والنسائي من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني زانية"، قال الترمذي: حسن صحيح.

9- إذا قدر للمرأة أن تخاطب الرجال الأجانب عنها، فالإسلام يأمرها أن لا تخضع بالقول، وأن تقول قولا معروفا، والحكمة في ذلك: لئلا يطمع مريض القلب فيها، والخضوع بالقول هو ترقيقه وترخيمه:

قال تعالى: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا﴾ الأحزاب: 32.

15- جعل الإسلام للحجاب شروطا، صيانة للمرأة وسترا لها، وبعدا لها عن وصف الكاسية العارية، وهذه الشروط ممكن الاطلاع عليها في كتب الأحكام.

11- رخص الإسلام للمرأة المسنة التي لا ترجو نكاحا أن تضع ثيابها عند الغريب عنها من غير تبرج بزينة، وأرشدها إلى أن الاستعفاف خير لها وأفضل:

قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم﴾ النور: 60.

فإذا كان هذا حال المرأة الكبيرة في السن، الغير طامعة في النكاح، ولا متطلعة له، فإن المرأة الأخرى التي لم تبلغ سن القواعد ولها رغبة في النكاح، وطامعة فيه لا يحق لها، ولا يجوز أن تضع ثيابها عنها بحضرة الرجال الغريبين عنها.

ثانيا: كراهية المرأة في الجاهلية كما صورها القرآن

تعتبر المرأة قبل الإسلام رجسا من عمل الشيطان، لا قيمة لها ولا مكانة بل مبتذلة مهانة، ويتبين كراهيتهم لها في الآتي:

أ- نسبتهم البنات إلى الله سبحانه دون الذكور:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٤٦