قال ابن كثير:
"فحينئذ أمر الله نوحا عليه السلام أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنن من صنوف المخلوقات ذوات الأرواح، قيل: وغيرها من النباتات اثنين: ذكرا وأنثى".
وقال تعالى: ﴿فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين﴾ المؤمنون: 27.
ومعناها معنى الآية التي قبلها فسبحان الذي خلق فسوى. وقدر فهدى.
وقد نزه الله سبحانه نفسه عند خلقه للأزواج المتعددة والمتنوعة، فقال تعالى: ﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ يس: 36.
قال ابن كثير:
أي: من زروع وثمار ونبات، ﴿ومن أنفسهم﴾ : فجعلهم ذكرا وأنثى. ﴿ومما لا يعلمون﴾ : أي من مخلوقات شتى لا يعرفونها، كما قال جلت عظمته: ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾ (1) .
ثم ذكر الله سبحانه أن الناس جميعا خلقوا من نفس واحدة، ومن تلك النفس خلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء:
قال تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ النساء: ا.