الأول: ذرية طائعة بارة بالوالدين.
الثاني: ذرية شقية وعاقة للوالدين.
أما الصنف الأول فيتمثل في مواقف الأنبياء كنوح وإبراهيم ويحيى وعيسى وإسماعيل ويوسف عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم- من دعاء لهما ولين جانب في القول لهما واعتراف بالجميل لهما، وغير ذلك من أنواع البر والإحسان إليهما.
أما الصنف الثاني: فيتمثل في نوعين:
ا- موقف ابن نوح، وهروبه من أبيه وعدم السماع والطاعة لأبيه، فكان من المغرقين.
2- وأما الموقف الثاني فيتمثل في كل من عق والديه وكذب بالحق، وعبر عنه القرآن في قوله تعالى:
﴿والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين﴾ الأحقاف: 17-18.
نظام الأسرة في القرآن الكريم
تمهيد:
إن نظام الأسرة الذي شرعه الإسلام هو النظام الذي يتفق ويتلاءم مع الفطرة الإنسانية وتكوينها.
وعندما أتحدث عن الأسرة ونظامها في القرآن، فإن المراد بها الزوج والزوجة، لأنهما الأصل في تكوين الأسرة أيا كانت، والله سبحانه عندما خلق الأشياء خلق من كل زوجين، قال تعالى: ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾ الذاريات: 49.
قال ابن كثير عند تفسي رهذه الآية:
"أي جميع المخلوقات أزواج، سماء وأرض، وليل ونهار، وشمس وقمر، وبر وبحر، ضياء وظلام، وإيمان وكفر، وموت وحياة، وشقاء وسعادة، وجنة ونار، حتى الحيوانات والنبات".
وقال تعالى: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ... ﴾ هود: 40.