وقد ذكر هذا أيضا ابن كثير، وأسنده إلى ابن أبى حاتم من طريق محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: ما معنى قوله: ﴿إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾ ؟ قال: يقول لوليها: لا تسبقني بها، يعني: لا تزوجها حتى تعلمني. وهذا أيضا من التعريض.
المعنى الرابع: قال تعالى: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم﴾ البقرة: 24.
قيل المراد به: التزين والتشوف للنكاح بما يوافق الشرع.
وقيل المراد به: ترك الحداد، وهذا قول ابن جرير.
قلت: ويلزم من ترك الحداد: التزين والتطيب والتشوف، فيكون هذا موافقا لما سبقه، وقد بين ابن جرير ذلك.
وقيل المراد به: الخروج من المنزل الذي اعتدت فيه.
وهذا القول ذكره ابن كثير، وقال عنه: وهذا القول له اتجاه وفي اللفظ مساعدة له، وقد اختاره جماعة، ومنهم الإمام أبو العباس ابن تيمية.
5- المعنى الخامس: قال تعالى: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم﴾ البقرة: 263.
المراد به: الكلمة الطيبة والدعاء الحسن ومنه الحديث الصحيح: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولوأن تلقى أخا لك بوجه طلق" رواه مسلم.
ومثل هذا قوله سبحانه: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا﴾ النساء 5.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾ النساء 8.
6- المعنى السادس: قال تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ النساء: 114.
قيل المراد به: أفعال البر عموما.