تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الوالدان فأوجب الله تعالى لهما الميراث الشرعي، ونسخ الوصية في حقهم، وأما الأقارب فبقي في حقهم الوصية، دون إجحاف بغيرهم، والنصوص الشرعية في البر بهم والإحسان إليهم كثيرة.

فالمراد بالمعروف في الآية العدل في الوصية بعيدا عن الوكس والشطط.

وخوفا من الحيف أو الجنف تولى الشرع الحنيف تعيين المقدار الموصى به من المال وهو الثلث. والثلث كثير.

فقد ثبت في الحديث الصحيح أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجرمنها قال: "يرحم الله ابن عفراء". قلت: يارسول الله أوصى بمالي كله؟ قال: "لا". قلت: فالشطر؟ قال: "لا". قلت: الثلث؟ قال: "فالثلث. والثلث كثير" (1) الحديث.

قال القرطبي: "وحكم النبي- صلى الله عليه وسلم - بأن الثلث كثير هو حكم بما أنزل الله فمن تجاوز ما حده رسول الله-صلى الله عليه وسلم - وزاد على الثلث فقد أتى على ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وكان بفعله ذلك عاصيا إذا كان بحكم رسول الله عالما لما".

الموطن الثالث: ورد فيما يتعلق بأداء الحقوق بين الزوجن بالمعروف والحقوق بينهما قد تكون قبل الدخول، وقد تكون بعد الدخول وقد تكون بعد الفراق.

قال تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم﴾ البقرة: 228.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٢١