معاني الأمر بالمعروف في القران الكريم
أولا: دلالة المعروف المعرف بأل
أولا: معاني المعروف في القرآن الكريم:
المعروف من المعاني القرآنية الشاملة لكل ما أمر الشرع به، وقد وردت في القرآن الكريم على صيغتين:
إحداهما: معرفة بالألف واللام الدالة على الشمول والاستغراق.
والثانية: مجردة عنهما. ولكل من هاتين الصيغتين دلالة ومعنى.
أما كلمة "المعروف"المعرفة بالألف واللام فقد وردت في القرآن الكريم في مواطن عدة ولها معان متنوعة. وسأذكر الموطن الذي ذكرت فيه والمعنى المراد منها.
الموطن الأول: وردت في قضية الحدود وفيما يخص القصاص في القتل:
قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ وهو البقرة: 178.
وقد فسرأهل العلم المعروف ههنا بأن على العافي أن يحسن الطلب، وعلى المعفى عنه أن يحسن الأداء.
قال ابن كثير: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ يقول: فعلى الطالب اتباع بالمعروف إذا قبل الدية.
﴿وأداء إليه بإحسان﴾ يعني من القاتل من غيرضرر ولامعك يعنى المدافعة.
الموطن الثاني: فيما يتعلق بالوصية للأقارب عند الممات من غيرتقتير ولا إسراف، والمطلوب العدل من الموصي فيما أوصى به.
قال تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ البقرة: 180.
وهذه الآية الكريمة أوجبت الوصية لصنفين من الناس للوالدين والأقربين.