قال في توجيه كلمة (مثابة) من الآية السابقة: ويمكن أن يكون (مثابة) مصدرا يقع على المكان على جهة الاتساع. (287) .
المبحث الحادي عشر
مذهب ابن أبي الربيع النحوي
لم يصرح ابن أبي الربيع بالانتماء إلى مذهب بعينه من مذاهب النحويين لكنه في عرض المادة العلمية ومناقشة المسائل التي جرى فيها الخلاف يختار مذهب البصريين ويرجحه على مذهب الكوفيين، وكثيرا ما عول على ما قرره سيبويه، وهذا التوجه عند ابن أبي الربيع لا يقف به عند مسائل بعينها بل يمتد على أكثر المسائل التي كان لسيبويه فيها أثر من اختيار أو قول، ويظهر هذا أكثر ما يظهر في شروحات ابن أبي الربيع ومصنفاته في العربية، ويوجد له في هذا السفر من تفسير الكتاب العزيز بعض الاختيارات والترجحات لمذهب سيبويه ومذهب البصريين، وقد يرجح قولا أو اختيارا لأبي علي الفارسي، لأن أبا علي الفارسي عول على مذهب سيبويه كثيرا وترسم نهجه في أكثر المسائل التي كانت موطن الخلاف بين البصريين، واكتفى هنا بعرض نموذج مما يظهر فيه تأثر ابن أبي الربيع بمذهب البصريين، واختياره له، في مجال الترجيح.
العطف ضمير الرفع المتصل
عرض لهذه المسألة عند تفسيره للآية الكريمة: (اسكن أنت وزوجك الجنة) ففصل القول في المسألة على مذهب البصريين ولم يشر إلى مذهب الكوفيين فيها، إما لأنه لا يرى مساغا لذكره لأن محله كتب العربية، وإما لأن قولهم في المسألة لم يكن محل بحث وموازنة لاشتهاره بين المعربين فاقتصر على ما يراه في المسألة راجحا، ومما قاله في توجيه الآية: