أولا: نصب (يوم الدين) من قوله تعالى: (مالك يوم الدين) على المفعولية في قراءة عاصم والكسائي، قال في بيان هذا الوجه:
قرأ عاصم والكسائي: (ملك يوم الدين) فيمكن أن يكون (ملك) بمعنى مالك كما قالوا: حذر بمعنى حاذر، ويكون من الملك بكسر الميم، ويكون قد أضيف إلى يوم الدين بعدما انتصب يوم الدين نصب المفعول على جهة الاتساع، كما قال:
... ... ... طباخ ساعات الكرى زاد الكسل
على نصب (زاد) إلى أن يقول:
ويكون الأصل: مالكا يوم الدين، أي في يوم الدين ثم انتصبت على أنه مفعول به على الاتساع كما ذكرت لك. (8-9) .
ثانيا: نصب (رزقا) لا يكون إلا على الاتساع:
قال في رده على بعض المتأخرين في إعراب (رزقا) من قوله عز وجل: (فأخرج به من الثمرات رزقا لكم) (1) :
(.. وجعل "رزقا"مفعولا لأجله إنما يكون بعد جعل الرزق مصدرا، ومن شرط المصدر إذا كان مفعولا من أجله ألا ينصب حتى يكون الفاعل للفعل المعلل في زمان واحد، والرزق على هذا هو من الله، والإخراج منه سبحانه إلا إن الزمان مختلف، إلا أن يكون المعنى: إعداد الرزق فيكون فيه اتساع. (96) .
ثالثا: الإخبار عن المصدر في قوله تعالى: (وقودها الناس والحجارة..) (2) بالناس والحجارة فيه اتساع، قال في توجيه الآية السابقة: والوقود بضم الواو المصدر، والإخبار عنه بالناس والحجارة فيه اتساع من وجهين:
أحدهما: أن يكون على حذف مضاف.
والثاني: أن يكون جعل الناس والحجارة وقودا لمكان الإتقاد، كما تقول: زيد زين الكلمة، وأطلق الزين عليه وهو في الأصل مصدر، كما تقول: حياة المصباح السليط. (106) .
رابعا: الاتساع في المصدر (مثابة) من الآية الكريمة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) (1) .