تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أنها نزلت في كونهم جعلوا المسيح وأمه الصديقة الاهين مع الله جل شأنه. فصار الله ثالث ثلاثة.

قال ابن كثير: "وهذا القول هو الأظهر. وهو مروى عن السدي واستشهد له بقوله تعالى في آخر سورة المائدة: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ المائدة 116.

الزكاة

في القرآن الكريم

تعدد ذكر الزكاة في القرآن الكريم في مواطن كثيرة مما يدل على أهميتها والعناية بها. والمتتبع لسور القرآن، المكي منها والمدني، يجد أن الزكاة ذكرت في النوعين، أعني: المكي والمدني، فهي من آكد العبادات بعد الشهادتين والصلاة، وقد قرنت بالصلاة كثيرا، كما سيأتي بيان ذلك.

قال ابن جرير: قال قتادة: وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك، وقد كان أهل الردة بعد نبي الله قالوا: أما الصلاة، فنصلي، وأما الزكاة، فوالله لا تغصب أموالنا، قال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه، والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه (1) .

ويقول ابن تيمية: وجعل الإسلام مبنيا على أركان خمسة، ومن آكدها الصلاة, وهي خمسة فروض، وقرن معها الزكاة، فمن آكد العبادات: الصلاة وتليها الزكاة ففي الصلاة عبادته وفي الزكاة الإحسان إلى خلقه، فكرر فرض الصلاة في القرآن في غير آية، ولم يذكره إلا وقرن معها الزكاة (2) .

وقال تلميذه ابن كثير:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٩٠