تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد حكم الله عليهم بالكفر لجحدهم وسترهم ما من الله به عليهم من الحق والهدى والنعمة والعطاء وهذا اللؤم والخبث المتمكن من قلوبهم المغلفة ونفوسهم الملتوية جعلهم لا يحبون ولا يتمنون أي خير ينزل على عباد الله المؤمنين بل يكرهون ذلك ويبغضونه ولذا صدر هذا النص ب (ما) النافية. وقوله سبحانه ﴿من خير﴾ نكرة وردت في سياق النفي فتعم.

قال الشوكاني: "والظاهر أنهم لايودون أن ينزل على المسلمين أي خير كان، فهو لا يختص بنوع معين كما يفيده وقوع هذه النكرة في سياق النفي، وتأكيد العموم بدخول (من) المزيدة عليها، وإن كان بعض أنواع الخير أعظم من بعض فذلك لا يوجب التخصيص ".

حرصهم على فتنة المؤمنين في دينهم والتشكيك فيه والتربص بهم.

قال تعالى: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير﴾ البقرة 109.

وقال تعالى: ﴿ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ وهو آل عمران 69.

وقال تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون﴾ آل عمران 72.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٦٩