تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسر السلف قولهم المشين ﴿يد الله مغلولة﴾ أي بخيلة.

قال ابن عباس: لايعنون بذلك أن يد الله موثقة ولكن يقولون بخيل يعني أمسك ما عنده بخلا تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

قال ابن كثير: "وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وقتادة والسدى والضحاك " وقد رد الله تعالى عليهم هذه المقالة المزعومة بقوله سبحانه: ﴿غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾ .

فهم البخلاء بأموالهم كما قال في حقهم ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ النساء53.

ثانيا: موقفهم من الملائكة:

إن عقيدة اليهود في الملائكة عقيدة كافرة لا خير فيها لكونهم كفروا ببعض وادعوا بعضا آخر فقالوا: جبريل عدونا وميكائيل ولينا. وهذا تفريق بين المتماثلات بدون بيان ولا برهان، وإنما بناء على زعمهم الباطل أن جبريل يأتي بالشدة وسفك الدماء وميكال يأتي بالخير والرخاء والخصب والمطر.

قال تعالى: ﴿قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين. من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين﴾ البقرة 97-98.

قال الطبري "أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدو لهم وأن ميكال ولي لهم..".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٦٧