تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير رحمه الله: "وأولي أجنحة أي يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به مثنى وثلاث ورباع أي منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة الإسراء وله ستمائة جناح، بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ولهذا قال جل وعلا: ﴿يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير﴾ (1) .

6- إنهم غلاظ شداد. وهذا وصف لنوعية منهم وهم القائمون على جهنم قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ التحريم 6.

قال ابن كثير:"أي طباعهم غليظة قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين بالله شداد أي تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج ".

7- تنفيذهم لأمر الله وعدم عصيانه. قال تعالى: ﴿عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ التحريم آية 6.

قال ابن كثير "مهما أمرهم به تعالى يبادروا إليه لا يتأخرون عنه طرفة عين وهم قادرون على فعله ليس بهم عجز عنه وهؤلاء الزبانية- عياذا بالله منهم- ".

وقال تعالى: ﴿لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون﴾ الأنبياء آية 27.

قال ابن كثير: "أي لا يتقدمون بين يديه بأمر ولا يخالفونه فيما أمرهم به بل يبادرون إلى فعله، وهو تعالى علمه محيط بهم لا يخفى عليه منهم خافية ويعلم ما بين أيديهم وما خلفهم".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤١٢