4- الله سبحانه يصطفي منهم رسلا: قال الله تعالى: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير﴾ الحج 75. قال ابن كثير: "يخبر الله تعالى أنه يختار من الملائكة رسلا فيما يشاء من شرعه وقدره ومن الناس لإبلاغ رسالته" واصطفاء الله من الملائكة رسلا المراد منه أن يكونوا رسلا بينه سبحانه وبين أنبيائه من عباده، ليبلغوا ماكلفوا به.
قال تعالى: ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا﴾ فاطر آية (1) . قال ابن كثير: "وقوله تعالى: ﴿جاعل الملائكة رسلا﴾ أي بينه وبين أنبيائه".
وقوله تعالى في حق جبريل عليه السلام: ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ التكوير 19.
وقال تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ الأنعام 61.
5- أن الرسل من الملائكة لهم أجنحة. ذكر الله سبحانه في سورة الفرقان أنه سبحانه يصطفي من الملائكة رسلا. وذكر سبحانه في هذه الآية أن أولئك الرسل من الملائكة لهم أجنحة وتلك الأجنحة متعددة منهم. قال تعالى: ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير﴾ فاطر آية (1) .