ما جاء من الأسماء على (فعل) مفيدا الجمعية ولا واحد له من لفظه ورد من ذلك ألفاظ، منها:
الولد: وهي من ألفاظ القرآن، قال الراغب: "الولد: المولود، يقال للواحد وللجمع، وللصغير وللكبير"، قال أبو الحسن: "الولد: الابن والابنة، والولد هم الأهل والولد" [64] وقال أبو حيان: "على قراءة الجمهور"يقصد في قوله ﴿أنى يكون لي ولد﴾ يكون المعنى على الجنس لا ملحوظا فيه الإفراد، وإن كان مفرد اللفظ) [65] وقال أبي خالويه: "الولد والولد سواء، مثل السقم والسقم، وقال آخرون: الولد جمع ولد، كأسد وأسد، وأن يكون لغة في الولد" [66] .
والولد في القرآن لم يوصف، ولم يعد عليه ضمير أو خلافه [67] .
بشر: قال الراغب: البشرة: ظاهر الجلد ... وجمعها بشر وأبشار، وعبر عن الإنسان بالبشر ... واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثنى، فقال تعالى: ﴿أنؤمن لبشرين﴾ [68] وقال أبو حيان: "البشر يطلق على الواحد والجمع، والمراد هنا النفي العام، وسمي بشرا لظهور بشرته، وهو جلده" [69] .
النعم: هي المال الراعية، وقيل: النعم: الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، جمعه أنعام، وأناعيم جمع الجمع. وقال ابن الأعرابي: "النعم: الإبل خاصة، والأنعام: الإبل والبقر والغنم" [70] . والنعم لفظ مفرد، دل على الجمع، لا واحد له من لفظه، يجمع في القلة على أنعام ... " [71] .
نفر: بالتحريك بمعنى الرهط، وهو ما دون العشرة من الرجال، ومنهم من خصص، فقال للرجال دون النساء، والجمع أنفار. قال أبو العباس: "النفر والقوم والرهط هؤلاء معناهم الجمع، لا واحد لهم من لفظهم". قال سيبويه: "والنسب إليه نفري ... ويقال: هؤلاء عشرة نفر، أي عشرة رجال. وقيل: النفر: الناس كلهم، عن كراع" [72] .
وهذا النوع من الأسماء على ضربين: