وقال الفراء: العمد والعمد جميعا جمعان للعمود، مثل أديم وأدم وأدم، وقضيم وقضم وقضم [49] .
وقال أبو حيان: العمد: "اسم جمع، ومن أطلق عليه جمعا، فلكونه يفهم منه ما يفهم من الجمع، وهي الأساطين ... والمفرد عماد كإهاب وأهب، وقيل عمود وعمد كأديم وأدم" [50] .
وقد عاد الضمير إليها مؤنثا في قوله: ﴿خلق السماوات بغير عمد ترونها﴾ [51] .كما سبق وصفه بالمؤنث، وتقدم نقل يونس عن العرب تذكيره.
2- ما كان ثلاثيا قبل آخره واو زائدة، وفيه كلمة عمود، ومضى القول فيها في عماد، فلا داعي لإعادته.
3- ما كان ثلاثيا قبل آخره ياء زائدة، وفيه كلمات: أديم وأدم، وأفيق وأفق، وبعيد وبعد، وقضيم وقضم، ونبيه ونبه.
فالأدم: مفرده الأديم، وهو الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ. وقيل: هو بعد الأفيق، وذلك إذا تم واحمر، وجمعه آدمة وأدم بضمتين، ويجوز تخفيفه، فيقال: أدم بإسكان الدال، والأدم: اسم للجمع عند سيبويه [52] مثل أفيق وأفق، والآدام جمع أديم كيتيم وأيتام، وإن كان هذا في الصفة أكثر، وقد يجوز أن يكون جمع أدم.
وقد يجوز أن يكون الأدم جمعا للأدمة، وهي باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها، وقيل: ظاهره الذي عليه الشعر، وباطنه البشرة والقياس أن يجعل جمعا للأدمة إلا أن سيبويه جعله اسما للجمع، ونظره بأفيق وأفق، وهو الأديم أيضا. الأصمعي: يقال للجلد: إهاب، والجمع أهب وأهب، مؤنثة، فأما الأدم والأفق فمذكران إلا أن يقصد قصد الجلود، والآدمة. فتقول: هي الأدم والأفق، وآدمة جمع القلة، مثل رغيف وأرغفة، والمشهور في جمعه أدم [53] .