تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما قاله تعالى: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم﴾ (1) . وهذا لا سبيل إلى معرفة الحكم فيه إلا من جهة التحري والاحتياط. وهذا لا يمكن فعله إلا بتقدير العقول. وما قاله عز وجل: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ (2) .

والحجة من السنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين ما كنت فاعلة". قالت: "كنت أقضيه". فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "فدين الله أحق أن يقضى" (3) فقد ثبت القياس بالكتاب والسنة. فكل حادثة أو نازلة فهي مذكورة في الأصل بالمعنى، والفرق بينهما وبين أصلهما، أن الأصل مذكور بالاسم والمعنى، والفرع مذكور بالاسم. فإذا تفرق الأصل بالمعنى، والفرع بالاسم، فقد أمر الله تعالى عند ذلك برد الفروع إلى الأصول، ألا تراه تعالى يقول: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ (4) والمنازع فيه الحادثة، والمردود إليه الأمر من الله تعالى في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

(2) مسألة: إثبات الأسامي واللغات بالقياس:

اختلف العلماء في الحكم الذي يعلل أصله لتعديته إلى محل آخر هل يشترط فيه أن يكون شرعيا؟.

فقال أبو العباس ابن سريج: "لا يشترط فيه أن يكون شرعيا بل يجرى القياس في الأسامي واللغات".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ١٩٣