تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الاجتماع على قتال المسلمين، وأن لا يزني أحدهم بمسلمة، ولا يصيبها باسم النكاح، ولا يفتن مسلم عن دينه، ولا يقطع عليه الطريق، ولا يؤوي للمشركين عينا (أي جاسوسا) ، ولا يعاون على المسلمين بدلالة (أي يدل على عورة المسلمين بإخبارهم عدوهم بها) ، ولا يقتل مسلما، ولا مسلمة.

ويلزم الذمي بترك ما فيه غضاضة، ونقض على الإسلام، وهي ثلاثة أشياء:

ذكر الله تعالى وكتابه، ودينه بما لا ينبغي. فهذه الأشياء يلزم الذمي بتركها.

ويلزم الذمي بأداء الجزية: وهي في أبسط مفاهيمها في الإسلام ضريبة على الذمي من رعايا الدولة الإسلامية، مقابل حمايته، ومقابل فريضة الجهاد المفروضة على المسلم.

قال خالد بن الوليد عندما صالح أهل الحيرة:

"إني عاهدت على الجزية والمنعة ... فإن منعناكم فلنا الجزية، وإلا فلا"

وتسقط الجزية إذا عجز المسلمون عن حماية أهل ذمتهم، كما حصل عندما أعاد المسلمون جزية أهل حمص بعد أن أخذوها، عند انسحابهم (كل سبق) .

وتسقط عن الذمي إذا قام بواجب الدفاع عن دار الإسلام كالذي صنعه عتبة بن فرقد مع أهل أذربيجان فكان:

(عليهم أن يؤدوا الجزية قدر طاقتهم، إلا من حشر منهم في سنة، فيوضع عنه جزاء تلك السنة) .

ويعفى منها من لا يستطيع القتال كالمرأة، والصبي، والشيخ الكبير، والرهبان، ومن يؤدي خدمة المسلمين.

وكانت أموال الجزية والخراج تنفق محليا في كل ولاية لأغراض المشروعات العامة، ولم تكن تسدد للدولة أحيانا، بعلم المسئولين.

كل ذلك مكن لدعوة الإسلام من أن تدخل قلوب أهل البلاد المفتوحة.

حرية التدين لأهل الذمة في ظل الحكم الإسلامي:

تختلف دولة الإسلام عن الدولة الدينية في المفهوم الغربي. فالدولة الدينية (في عرف الغربين) : "تخوض الحروب الدينية لتجعل ولو بالإكراه كل رعيتها متدينة بدينها، بل بمذهبها الديني، لأنها توحد بلاد الدين والدولة، والرعية مكون من مكونات الدولة".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ١١٠