تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- قالوا: "إن لله سبع صفات عقلية يسمونها (معاني) هي: "الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام", ولم يكتفوا بهذا التحكم المحض، بل قالوا: "إن له سبع صفات أخرى يسمونها (معنوية) وهي "كونه حيا, وكونه عالما, وكونه قادرا, وكونه مريدا, وكونه سميعا, وكونه بصيرا, وكونه متكلما"ثم لم يأتوا في التفريق بين المعاني والمعنوية بما يستسيغه عقل, بل غاية ما قالوا: "إن هذه الأخيرة أحوال فإذا سألتهم ما الحالي؟ قالوا: "صفة لا معدومة ولا موجودة

…

4- قالوا: "إنه لا أثر لشيء من المخلوقات في شيء, ولا فعل مطلقا", ثم قالوا: "إن للإنسان كسبا يجازى لأجله، فكيف يجازى على مالا أثر له فيه مطلقا" (راجع فقرتي: السادس والسابع) .

5- قالوا: بنفي الحكمة والتعليل في أفعاله الله مطلقا, ثم إن الله يجعل لكل نبي معجزة لأجل إثبات صدق النبي فتناقضوا بين ما يسمونه (نفي الحكمة والغرض) وبين إثبات الله للرسول تفريقا بينه وبين المتنبئ.

6- قالوا: بأن أحاديث الآحاد مهما صحت لا يبنى عليها عقيدة ثم أسسوا مذهبهم وبنوه في أخطر الأصول والقضايا (الإيمان، القرآن، العلو) على بيتين غير ثابتين عن شاعر نصراني- الأخطل- هما:

جعل اللسان على الفؤاد دليلا

(1) إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

من غير سيف ودم مهراق

(2) قد استوى بشر على العراق

7- قالوا: بأن رفع النقيضين محال -وهو كذلك- محتجين بها في مسائل, ثم قالوا في صفة من أعظم وأبين الصفات (العلو) : "إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله

…

"وقالوا عن الأحوال: هي صفات لا معدومة ولا موجودة فرفعوا النقيضين معا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٤٣٥