تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ه _ مذهب طائفة منهم وهم صوفيتهم- كالغزالي والحامي- في مصدر التلقي هو تقديم الكشف والذوق على النص وتأويل النص ليوافقه وقد يصححون بعض الأحاديث ويضعفونها حسب هذا الذوق كحديث إسلام أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ودخولهما الجنة بزعمهم. ويسمون هذا "العلم اللدني جريا على قاعدة الصوفية "حدثني قلبي عن ربي".

الثاني: إثبات وجود الله:

معلوم أن مذهب السلف هو أن وجوده تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة, والأدلة عليه في الكون والنفس والآثار والآفاق والوحي أجل من الحصر، ففي كل شيء له آية وعليه دليل.

أما الأشاعرة فعندهم دليل يتيم هو دليل "الحدوث والقدم"وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث وكل حادث فلابد من محدث قديم، وأخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه, ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس جوهرا ولا عرضا ولا جسما ولا في جهة ولا مكان

…

الخ. ثم أطالوا جدا في تقرير هذه القضايا هذا وقد رتبوا عليه من الأصول الفاسدة مالا يدخل تحت العد مثل إنكارهم لكثير من الصفات كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم ونفي الجوهرية والعرضية والجهة والجسمية ... إلى آخر المصطلحات البدعية التي جعلوا نفيها أصولا وأنفقوا الأعمار والمداد في شرحها ونفيها. ولو أنهم قالوا: الكون مخلوق وكل مخلوق لابد له من خالق لكان أيسر وأخص, مع أنه ليس الدليل الوحيد, ولكنهم تعمدوا موافقة الفلاسفة حتى في ألفاظهم.

الثالث: التوحيد:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٤٢٢