تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما خطاب فقال عنه ابن الأبار (المتوفي سنة 659 ه) : كان متقدما في علوم اللسان، واقفا على كتب الأشعار والأخبار، متحققا بالنحو، يؤخذ عنه، ويرغب فيه، وقعد لإقراء ذلك، وعاصر الأستاذ أبا عبد الله بن يونس الحجاري [29] .

وقال عنه ابن عبد الملك المراكشي (المتوفى سنة 703 ه) : كان من جلة النحاة، ومحققيهم والمتقدمين في المعرفة بعلوم اللسان على الإطلاق، روى عن أبي عبد الله بن الفخار وأبي عمر أحمد بن الوليد وهلال بن عريب، وروى عنه ابناه عبد الله وعمر، وتصدر لإقراء العربية طويلا، وصنف فيها [30] .

وفاته:

تشير أكثر المصادر التي ترجمت لخطاب الماردي أنه توفي بعد الخمسين والأربعمائة [31] ، في آخر أيام المظفر بن الأفطس، صاحب بطليوس. وقد اختلف في سنة وفاة المظفر بن الأفطس فقيل توفي سنة 460 ه[32] ، وقيل سنة 461 ه[33] .

وعليه أرجح أن تكون وفاة خطاب نحو سنة 460 ه.

مصنفاته:

ترك خطاب مصنفات كثيرة، ذكرها ابن خير الإشبيلي في كتابه "فهرسة ما رواه عن شيوخه". ثم قال [34] : "وكل ذلك من تأليف الشيخ الأستاذ أبي بكر خطاب بن يوسف بن هلال الماردي النحوي رحمه الله. حدثني بذلك كله الشيخ الحاج أبو حفص عمر بن عياد ابن أيوب بن عبد الله اليحصبي رحمه الله، عن أبي حفص عمر بن خطاب بن يوسف عن أبيه مؤلفها رحمه الله. وحدثني بها أيضا الشيخ أبو بكر محمد بن أحمد بن محرز عن أبيه رحمه الله، عن أبي حفص عمر بن خطاب المذكور عن أبيه خطاب بن يوسف رحمه الله.

وهذه هي مصنفاته التي ذكرها ابن خير، وما أضفته إليها، مما وجدته عند غيره، رتبتها فيمايلي:

1- الترشيح في النحو، وهو أشهر كتبه، وقد وصلتنا منه نقول كثيرة، وسوف أعرض له بالتفصيل.

2- أرجوزة في مخارج الحروف وصفاتها [35] .

3- إعراب مسألة (الحسن الوجه) بعللها وتصريف وجوهها [36] .

4- الترجمة [37] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٥٦