وذكر بعضهم في نسبه أيضا "المالكي" [7] . وأعتقد أن خطابا كان مالكي المذهب، وإن لم أجد له ترجمة في طبقات المالكية، إذ كان مذهب الإمام مالك منتشرا في الأندلس. وقد ذكر أن شيخه ابن الفخار القرطبي الحافظ كان مالكيا [8] .
وزاد بعضهم في نسبه "الأنباري" [9] ، ولا أرى له وجها، ولم أجد أحدا من القدامى ذكره، ولعله وهم سببه أن خطابا صنف مختصر الزاهر لابن الأنباري، فالتبس ذلك على بعضهم، فأدخل "الأنباري "في نسب خطاب.
و"الماردي"نسبة إلى ماردة. قال أبو حيان [10] : "أبو بكر خطاب به يوسف بن هلال الماردي، أندلسي من ماردة".
قال ياقوت [11] : "ماردة كورة واسعة من نواحي الأندلس, من أعمال قرطبة، إحدى القواعد التي تخيرتها الملوك للسكنى من القياصرة والروم.. وهي مدينة رائقة كثيرة الرخام، عالية البنيان، فيها آثار قديمة حسنة، تقصد للفرجة والتعجب، وبينها وبين قرطبة ستة أيام.. ينسب إليها غير واحد من أهل العلم والرواية".
وكانت ماردة إحدى المدن الهامة في مملكة بطليوس التي يعيش بها خطاب في عصر دول الطوائف [12] .
وقد وقع تحريف كثير في لفظة "الماردي"في عدد من المصنفات: ففي فهرسة ابن خير الإشبيلي ذكر في مواضع "الماردي" وفي مواضع أخرى "الماوردي" [13] .
وفي إشارة التعيين والبلغة ذكر "المازري" [14] .
وفي توضيح المقاصد للمرادي ورد "الماوردي" [15] .
وفي التصريح للشيخ خالد ورد "خطاب الماردي" [16] . وورد مرة "خطاب الماوردي" [17] . ومرة "خطاب المرادي" [18] .
وذكره صاحب ضياء السالك باسم "خطاب الماوردي" [19] تبعا لما ورد في التصريح. وفي إيضاح المكنون وهدية العارفين ذكر "المادري" [20] .