يجوز إبدال الفعل من الفعل بدل كل. قال في البسيط: باتفاق. ومنه:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارن [127]
وبدل الاشتمال نحو: ﴿يلق أثاما، يضاعف﴾ [128] . و: من يصل إلينا يستعن بنا يعن. وحكى في البسيط فيه خلافا.
ولا يبدل بدل بعض. وأما بدل الغلط، فقال في البسيط: "جوزه سيبويه وجماعة من النحويين، والقياس يقتضيه".
5- قال ابن هشام في المغني [129] : لكن (مشددة النون) وفي معناها ثلاثة أقوال.
أحدها: وهو المشهور أنه واحد، وهو الاستدراك ...
والثاني: أنها ترد تارة للاستدراك وتارة للتوكيد. قاله جماعة منهم صاحب البسيط.
6- قال ابن عقيل في شرح الألفية [130] : وإعمال اسم المصدر قليل، ومن ادعى الإجماع على جواز إعماله فقد وهم. وقال ضياء الدين بن العلج في البسيط: "ولا يبعد أن ما قام مقام المصدر يعمل عمله. ونقل عن بعضهم أنه أجاز ذلك قياسا".
7- وقال ابن عقيل في المساعد [131] في قول الشاعر:
تراه كالثغام يعل مسكا
يسوء الفاليات إذا فليني [132]
في قوله "فليني"المحذوف منه عند سيبويه ومن وافقه نون الإناث، والباقية نون الوقاية، كما بقيت في ﴿تأمروني﴾ [133] واختاره ابن مالك. وذهب المبرد ومن وافقه إلى أن المحذوف نون الوقاية والباقية نون الإناث، لأنها ضمير الفاعل. وهو الموافق لما قرره البصريون من أن الفاعل لا يحذف. قال في البسيط في "فليني"إنه لا خلاف أن نون الوقاية هي المحذوفة.
8- قال الزركشي في البرهان [134] : "أيان" ... وهي في الأزمان بمنزلة "متى"إلا أن "متى"أشهر منها. وفي أيان تعظيم. ولا تستعمل إلا في موضع التفخيم، بخلاف متى ... وقال صاحب البسيط: إنها تستعمل في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره.