قال الكرماني: "شهادة القوم"مبتدأ، وخبره محذوف، أي موجبة شرعا أو معرفة لثبوتها. وروي بالنصب، أي وجبت بشهادتهم".
وقال عياض: "ضبطه بعضهم "شهادة"بالرفع، على خبر مبتدأ مضمر، أي هي، ثم استأنف الكلام فقال "القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض". وضبطه بعضهم "شهادة القوم"على الإضافة، ف"المؤمنون"رفع بالابتداء، و"شهداء"خبره. و"القوم"خفض بالإضافة. و"شهادة"على هذا خبر مبتدأ محذوف، أي سبب قولي هذا شهادة القوم. ورواه بعضهم "المؤمنين"نعت للقوم، ويكون "شهداء"على هذا خبر مبتدأ محذوف أي هم شهداء الله. ويصح نصب "شهادة"بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى "القوم"مرفوعا كان مبتدأ، و"المؤمنون"وصفهم".انتهى.
وقال السهيلي (1) : "إن كانت الرواية بتنوين الشهادة فهو على إضمار المبتدأ، أي هي شهادة، و"القوم"رفع بالابتداء، و"المؤمنون"نعت له أو بدل، وما بعده خبر. وفي هذا ضعف لأن المعهود من كلام النبوة حذف المنعوت نحو "المؤمنون تتكافأ دماؤهم" و"المؤمنون هينون لينون" و"المؤمن غر كريم". لأن الحكم متعلق بالصفة فلا معنى للموصوف".
قال: "ويحتمل وجها آخر، وهو أن يرتفع "القوم"بالشهادة لأنها مصدر، ويرتفع "المؤمنون"بالابتداء، إذ قد أجازوا إعمال المصدر عمل الفعل، فلا بعد في عمله هنا في القوم منونا، كما تقول: يعجبني ضرب زيد عمرا. ويحتمل وجها ثالثا، وهو أن يكون "القوم"فاعلا بإضمار فعل، كأنه قال هذه شهادة، ثم قال "القوم"أي شهد القوم". انتهى.
158 - حديث سؤال القبر، قوله: "إن العبد إذا وضع في قبره".
قال الطيبي: "شرط، "أتاه"جزاؤه، والجملة خبر إن. و"إنه (2) ليسمع قرع نعالهم"