تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما حال، بحذف الواو، كأحد الوجهين في قوله تعالى: ﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾ أي ووجوههم، ونحو: كلمته فوه إلى في، ذكره شارح اللباب. أو يكون جوابا للشرط على إضمار الفاء، فيكون "أتاه"حالا من فاعل "يسمع"و"قد"مقدرة. ويحتمل أن يكون "إذا"ظرفا محضا، وقوله "إنه"تأكيد لقوله "إن العبد"كقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع﴾ في أحد الوجهين.

قوله " فيقعدانه ".

قال التوربشتي (1) : "في حديث البراء (2) "فيجلسانه" وهو أولى اللفظين بالاختيار، لأن الفصحاء إنما يستعملون القعود في مقابلة القيام، فيقولون القيام والقعود، ولا تسمعهم يقولون القيام والجلوس، يقال قعد الرجل عن قيامه، وجلس عن ضجعه واستلقائه. وحكي أن النضر بن شميل (3) دخل على المأمون عند مقدمه مرو، فمثل وسلم، فقال له المأمون: اجلس، فقال: يا أمير المؤمنين: أمضطجع فأجلس؟ قال: فكيف أقول؟ قال: قل اقعد. فعلى هذا المختار من الروايتين هو الإجلاس، لما أشرنا إليه من دقيق المعنى وفصيح الكلام، وهو الأحق والأجدر ببلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولعل من روى "فيقعدانه"ظن أن اللفظين ينزلان من المعنى منزلة واحدة. ومن هذا الوجه أنكر كثير من السلف رواية الحديث بالمعنى، خشية أن يزل في الألفاظ المشتركة فيذهب عن المعنى المراد جانبا". انتهى

قوله: "قد بدلك الله به مقعدا في الجنة".

فيه دخول الباء على المتروك، واشتهر أنه المعروف لغة.

[رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٦٣