تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما حبر الأمة فيفسر قوله تعالى ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ بما يؤكد وجود عالم الجن الذي أثبته خالقه وأجمعت الأمة علماؤها ومفسروها عوامها وخواصها سلفها وخلفها على الإيمان بوجود الجن وبكل ما أخبر الله به عنهم في كتابه الكريم وليرجع من يريد الرجوع إلى تفسير ابن عباس وتفسير الطبري تفسير ابن كثير تفسير الزمخشري، تفسير القرطبي تفسير الجلالين أو تفسير النسفي أو الألوسي الخ التفاسير التي تعد مراجع للمفسرين بل وليرجع من شاء إلى التفاسير التي كتبها المعاصرون ليجد الإجماع الكامل على الإيمان بما في كتاب الله من الأخبار عن الجن وليجد التصديق الجازم بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم. وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى ﴿قل أوحي إلي﴾ بأن القصد أن يقول: قل لكفار مكة، يا محمد: أوحي إلي أنزل إلي جبريل فأخبرني ﴿أنه استمع نفر من الجن﴾ تسعة نفر (من الجن) جن نصيبين باليمن ﴿فقالوا﴾ بعد أن آمنوا ورجعوا إلى قومهم ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا﴾ تلاوة قرآن عجيب كريم شريف يشبه كتاب موسى وكانوا أهل توراة ﴿يهدي إلى الرشد﴾ إلى الحق والصواب لا إله إلا الله

…

ثم يقول في تفسير قوله تعالى ﴿وأنه كان رجال من الأنس يعوذون﴾ يتعوذون ﴿برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾ بذلك ﴿رهقا﴾ عظمة وتكبرا وفتنة وفسادا وذلك أنهم إذا سافروا سفرا واصطادوا صيدا من صيدهم أو نزلوا واديا خافوا منهم فقالوا:"نعوذ بسيد هذا الوادي"من سفهاء قومه فيأمنون بذلك منهم فيزيد رؤساء الجن بذلك عظمة وتكبرا على سفلتهم والجن ثلاثة أجزاء جزء في الهواء وجزء ينزلون ويصعدون حيثما يشاءون وجزء مثل الكلاب والحيات [2] . ثم يقول في تفسير قوله تعالى ﴿وأنا لمسنا السماء﴾ انتهينا إلى السماء قبل أن آمنا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٣٨٥